ابن أبي حاتم الرازي

1053

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ) * [ 5898 ] حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم ، ثنا المسعودي ، عن يزيد الفقير قال : سألت جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر أقصرهما ، فقال : الركعتان في السفر تمام ، إنما القصر واحدة واحدة عن القتال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال إذ أقيمت الصلاة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف طائفة ، وطائفة وجوهها قبل العدو ، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ثم الذين خلفوا انطلقوا إلى أولئك ، فقاموا مقامهم أو مكانهم نحو ذي ، وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ، ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس فسلم وسلم الذين خلفه وسلم أولئك ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين وللقوم ركعة ركعة ، ثم قرأ : * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) * ( 1 ) . [ 5899 ] حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا معاوية بن عمر ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش الزرقي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة ، فصلينا الظهر فقالوا : إنهم يأتي عليهم صلاة هي أحب إليهم من أموالهم وأنفسهم فنصيب غرّتهم أو غفلهم ، فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم بهؤلاء الآيات بين الظهر والعصر * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ ) * إلى آخر الآية ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا السلاح ، ثم قاموا فصفوا خلفه صفين ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبروا جميعا ، ثم ركع وركعوا جميعا ، ثم رفع ورفعوا جميعا ، ثم سجد الذين يلونه وآخرون قيام يحرسونهم ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام الذين يلونه سجدوا معه فسجد الآخرون الذين كانوا يحرسونه ، فلما قاموا تأخر الذين كانوا سجدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقام

--> ( 1 ) . انظر ابن كثير ، والدر .